طلاب وطالبات قسم اللغة العربية في جامعة نزوى / سلطنة عُمان
إلى الدكتور العزيز: نضال الصالح
تحية تقدير، وبعد:
فلن يكون حضورك بيننا سحابة صيف، بل سيكون، كما كان، حضوراً بهياً وراسخاً كالجبال الراسيات في عُماننا الأبية.
كنّا في رحابك نكتشف جمال العربية.. أخذت بأيدينا إلى الأندلس المفقودة، وتجوّلت معنا في قصور العباسيين.. استمعنا، بمعيّتك، إلى الجاحظ وهو يدوّن الأدب إبداعاً خالصاً كالعسل المصفّى، وانتقلنا إلى "العقّاد" يحفظ العبقرية أدباً مبهراً، يأخذ الأنفاس استحساناً.
أيها العائد إلى وطنه...
عندما يرحل الزهر يبقى أريجه، وعندما تغادر الشمس أرضنا لتغيب خلف الجبال تبقى حرارتها متشبثة بالأرض، وتأبى الرحيل.. وعندما ترحل أنت، فإنّ علمك سيبقى في أعماقنا، مذكّراً إيانا بأنّ العلم لا يرحل برحيل رجاله.
أيها المغادر العزيز.. وأنت عائد إلى هناك، تذكّر أنّ لك هنا وطناً، وأنّ لك هنا طلاباً أحبّوك وقدّروك، أفلست أنت الذي أيقظت فيهم همّة شمّاء لإكمال الدرب الطويل!
أيها الباقي في نفوسنا إلى ما لانهاية...
بكلّ العرفان الذي اختزنته قلوبنا.. بكلّ الشكر الذي حملته نفوسنا.. بكلّ التقدير الذي تنطق به عيوننا.. بكلّ الحبّ الذي تكنّه - ونحن أيضاً - للعربية.. بكلّ زخم كلمات الشكر والتقدير الجميلة في كلّ لغات العالم نقولها لك مع اعتذار مسبق، لأننا نعلم يقيناً أنها لا ترقى إلى جهد قدّمته، ولعطاء وهبته، ولكنها كلمة تأبى ألا تخرج إلى الوجود سعيدة:
شكراً لحضورك الجميل بيننا.